علي بن محمد أحمد المالكي ( ابن الصباغ )

974

الفصول المهمة في معرفة الأئمة

فلمّا كان اليوم الثاني وجاء الرضا ( عليه السلام ) على عادته قاموا وسلّموا عليه ولم يرفعوا له الستر ، فجاءت ريح شديدة فدخلت في الستر ورفعته أكثر ممّا كانوا يرفعونه له ، فدخل ثمّ سكنت ، ثمّ عند خروجه جاءت الريح أيضاً من الجانب الآخر فرفعته له وخرج ، فأقبل بعضهم على بعض وقالوا : إنّ لهذا الرجل عند الله منزلة وله منه ( 1 ) عناية انظروا إلى الريح كيف جاءت ورفعت له الستر عند دخوله وعند خرجه من الجهتين ، ارجعوا إلى ما كنتم عليه من خدمته فهو خيرٌ لكم ، فعادوا إلى ما كانوا عليه وزادت عقيدتهم فيه ( 2 ) . وعن صفوان بن يحيى ( 3 ) قال : [ لمّا ] مضى أبو الحسن موسى الكاظم ( عليه السلام ) وقام ولده من بعده أبو الحسن الرضا ( عليه السلام ) وتكلّم خفنا عليه من ذلك ( 4 ) وقلت ( 5 ) له إنّك أظهرت أمراً عظيما وإنّا نخاف عليك من هذا ( 6 ) الطاغية - يعني هارون الرشيد - قال ليجهد ( 7 )

--> ( 1 ) في ( ج ) : ولله به . ( 2 ) انظر كشف الغمّة : 2 / 260 مع اختلاف يسير ، إثبات الهداة للحرّ العاملي : 6 / 152 ح 191 ، أخبار الدول للقرماني : 114 ، مطالب السؤول : 85 ، جامع كرامات الأولياء : 2 / 312 ، إحقاق الحقّ للشهيد القاضي الشوشتري : 12 / 360 ، نور الأبصار : 175 ، الاتحاف بحبّ الأشراف للشبراوي : 156 ، البحار : 49 / 60 ح 79 . ( 3 ) هو أبو محمّد صفوان بن يحيى البجلي الكوفي ، بيّاع السابري ، من أصحاب الإمام الكاظم والإمام الرضا والإمام الجواد ( عليهم السلام ) أقرّوا له بالفقه والعلم ، ثقة بل هو أوثق أهل زمانه . انظر ترجمته في رجال الشيخ : 352 و 378 و 402 ، وفهرست الشيخ : 83 ، رجال الكشّي : 502 ، رجال البرقي : 55 ، رجال النجاشي : 197 ، معالم العلماء : 59 ، رجال ابن داود : 111 ، معجم رجال الحديث : 9 / 128 ، نقد الرجال : 173 ، تنقيح المقال : 2 / 100 ، بهجة الآمال للعلياري : 5 / 41 ، رجال البرقي : 55 ، رجال العلاّمة : 88 ، جامع الرواة : 1 / 413 ، البحار : 49 / 273 ح 2 ، الاختصاص للشيخ المفيد : 85 . ( 4 ) في ( أ ) : قبلك . ( 5 ) في ( أ ) : وقلنا . ( 6 ) في ( ب ، ج ) : تلك الطاغي . ( 7 ) في ( أ ) : ليجهدنّ .